السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

50

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

--> - القسم الخامس : في محاسن أهل المغرب ، وإثبات شيء من نظمهم المطرب ، والعذر في تأخير قسمتهم عن سائر الأقسام رعاية النكتة في المغرب للختام ، وإلّا فلهم السبق والبداية ، ولا غرو أن انتهت إليهم الغاية ، وإذا أشرق إن شاء اللّه تعالى بدره المنير من أفق التمام ، وتفتّق زهره النظير من حجب الكلام ، وسمّيته بسلافة العصر في محاسن أعيان العصر . ثمّ قال بعد ذلك : فإنّي أنشأته عن فكر قد صلد زنده ، في بلد عربه عجمه وهنده ، لم يقم للأدب فيه سوق ، ولا عرف به غير الكفر والفسوق . وحججت أنا سنة أربع عشرة ومائة وألف ، واتّفق ورود السيّد جمال الدين إلى مكّة ، فلقيته وسمعته يحكي أنّه أقام بالهند ثماني وأربعين سنة ، وكتبت إليه قصيدة طائيّة عارضت بها قصيدة ابن بليطة الأندلسي في قصيدته المشهورة التي مدح بها المعتصم بن صمادح ، وهي طويلة جيّدة مذكورة في ديوان شعري . ثمّ قال : ومن مؤلّفاته أيضا : شرح صحيفة الإمام زين العابدين عليه السّلام ، وله اعتراضات على صاحب القاموس ، وله كتاب أنوار الربيع في أنواع البديع ، أجاد فيه غاية الإجادة ، ورأيته ونقلت منه ممّا أورده لنفسه في التورية ، وذكر أنّه لم يسبق إليه : ليس احمرار لحاظه من علّة * لكن دم القتلى على الأسياف قالوا تشابه طرفه وبنانه * ومن البديع تشابه الأطراف ومنه له أيضا : إلى اللّه ممّا يلاقي المحبّ * بليلى وما نال في الحبّ نيلا قضى العمر بين بكا واشتياق * فيبكي نهارا ويشتاق ليلا -